الشيخ محمد اليعقوبي
163
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
الابتداء إلى الانتهاء ، وهذا ليس بمعنى أن لا تتقدم عليه ، بل بمعنى أن لا تتأخر عن أول جزء من أجزائه ، كما أن المراد من المقارنة ليس بمعنى أنه يجب أن يكون الطائف منتبهاً إلى نيته انتباهاً كاملًا كما كان في اللحظة الأولى ، بل بمعنى أنه إذا نوى وبدأ بالطواف ، ثم ذهل عن نيته وواصل طوافه على هذه الحالة من الذهول صح شريطة أن تكون النية كامنة في أعماق نفسه على نحو لو سأله سائل ماذا تفعل لانتبه فوراً إلى أنه يطوف قربة إلى الله تعالى . الثاني : كون الطائف خارج الكعبة ورخامها المبني في أسفل حائطها لدعم بنيانها المسمى بشاذروان ، فإذا تجاوز الطائف مطافه ، ودخل الكعبة بطل طوافه ولزمته الإعادة ، وكذلك إذا تجاوز إلى الشاذروان . الثالث : الابتداء من الحجر الأسود الموضوع في أحد أركان البيت ، بأن يقف إلى جانب الحجر محاذياً له قريباً منه أو بعيداً ، والأحوط والأجدر به أن يتأخر عنه قليلًا لكي يعلم بأن تمام بدنه يمر على تمام الحجر ناوياً أن يبدأ طوافه من النقطة التي تتحقق فيها المحاذاة بينه وبين الحجر . الرابع : أن ينتهي في كل شوط بالحجر الأسود الذي بدأ منه ، ويحتاط في الشوط الأخير بتجاوز الحجر بقليل ناوياً بذلك التأكد من إكمال سبعة أشواط .